بقلم : أيوب
" أنا من صنع لوران بلان " ، بهذه العبارة ترجم المهاجم المغربي مروان الشماخ الدور المحوري للمدرب الفرنسي لوران بلان في التألق الكبير و المُنقطع النظير الذي بصم عليه اللاعب في سنواته الأخيرة مع بوردو التي استحضر من خلالها النادي الفرنسي تاريخه المُضئ و المُرصع بالإنجازات على المستوى المحلي .
فور اعتلاء بلان للعارضة الفنية لنادي بوردو ، أخذ الدولي المغربي و إبن النادي الفرنسي في الطفو شيئا فشيئا على سطح الشهرة و المضي رويدا رويدا في السير على درب البروز و التألق ، ذلك أن الشماخ كان العمود الفقري للنهج التكتيكي الذي أقدم على تطبيقه الربان الفرنسي ، أخذا بعين الإعتبار في ذلك بنية اللاعب الجسدية و طول قامته التي سنحت له بأن يكون بعدها من أمهر اللاعبين على صعيد الضربات الرأسية في عالم المستديرة خلال العقد الأخير ، علما بأن المغربي لم يُذق منذ صعوده للفريق الأول سنة 2003 طعم الرسمية بشكل متواتر إلا مع وصول بلان لدفة النادي .
المدرب الذي كان عنصرا من الجيل الذهبي للكرة الفرنسية المُتوج بمونديال فرنسا 1998 و غيره من الألقاب ، عمد إلى خوض مبارياته بخطة ( 1-3-2-4 ) ، بالإعتماد على يوهان غوركيف الذي رسم حينها مع الشماخ أبهى لوحات الإبداع و التناغم كصانع ألعاب ، مع إسناد مهمة تنشيط الأروقة للمهاجم الفرنسي يوهان غوفران و البرازيلي السريع و المهاري ، ويندل ، فيما تم الزج بالمغربي كرأس حربة وحيد .
التنشيط الهجومي للنادي الفرنسي كان يتكئ حينها و بشكل شبه مُطلق على اللعب المباشرة نحو الشماخ لاستغلال طول قامته و إجادته لتحضير الكرة بالرأس ، مع الإستناد بين الفينة و الأخرى على الأطراف التي كان يُنشطها حينما يدخل ويندل و غوفران إلى العمق الظهيرين السريعين شالمي و تريموليناس اللذين كانا يخدمان الشماخ عبر التمريرات العرضية ، قبل أن يُقابلها المهاجم المغربي بضرباته الرأسية المُتقنة ، ليُسفر هذا الرسم الخططي عن تتويج بوردو موسم 2008 / 2009 بالدوري الفرنسي بعد صراع حامي الوطيس مع نادي الجنوب الفرنسي أولمبيك مارسيليا ، ثم يليه الإنجاز الأكبر قياسا إلى قيمة النادي و هو المرور إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوربا .
العودة لاستحضار هذه التفاصيل التي انطوى عليها النهج التكتيكي للنادي الفرنسي كان ضروريا و جوهريا في مقالتنا هذه بغية تسليط الضوء على الأدوات التي كان يوظفها لوران بلان لتوظيف مؤهلات الدولي المغربي على مستوى اللعب الهوائي لصالح الفريق و العكس صحيح ، الأمر الذي أثمر كل الإنجازات التي حققها النادي و السجل التهديفي الجيد للمهاجم بتوقيعه ( 13 ) هدفا في الموسم الذي توج به فريقه بالدوري ، بالإضافة إلى أربعة أهداف في الموسم الموالي بالشامبيونز ليغ ، قبل أن يحلق اللاعب بعدها نحو عاصمة الضباب ليحمل قميص نادي أرسنال .
توقيعه في كشوفات أرسنال ، اعُتبر بمثابة نقطة التحول التي طبعت مشواره الكروي ، في ظل الإنتقال إلى نادٍ لا يُلائم البتة مميزاته و خصوصياته كلاعب في حاجة إلى أن يكون المهاجم الذي يلعب له الفريق برمته ، على نقيض أسلوب الغنرز الذي يعتمد على التمريرات القصيرة و التوغل من العمق ، مع استبعاده خيار التمريرات العرضية ، الأمر ذاته ينطبق على ويستهام الذي أُعير إليه خلال الشطر الثاني من الموسم الأخير ، ليؤكد فشله مع هذا الصنف من الأندية .
الآن و قد أُعير المهاجم المغربي إلى نادي كريستال بالاس الصاعد حديثا للبريمييرليغ ، و رغم عدم توظيفه بالشكل الصحيح من طرف مدربه الجديد أثناء مباراته الأولى اليوم الأحد التي لعب فيها 25 دقيقة بالزج به على الأروقة كجناح ، يمتلك مروان الشماخ حظوظا معقولة للبروز مع فريقه الجديد ذي الإمكانيات الفنية المحدودة ، بالنظر إلى اعتماد هذه النوعية من الأندية على الكرات المباشرة لعدم امتلاكها الوسائل و الفنيات التي تمكنها من التوغل للعمق ، مما سيُجبر الفريق بأسره على اللعب لصالح الشماخ في حال شغله مركز المهاجم الصريح .
كل هذه المعطيات تُبرز لنا أن القناص المغربي في حاجة دائما إلى نسج خطة على مقاساته الفنية ، كما تُفصح عن جانبه القاتم كمهاجم لا يُجيد اللعب بالقدمين ، ما يترك تألقه رهين الرسم الخططي للمدربين و الأندية التي يتعاقب عليها ، دون إغفال الأثر الجوهري للوران بلان في صنع إسم مروان الشماخ .
" أنا من صنع لوران بلان " ، بهذه العبارة ترجم المهاجم المغربي مروان الشماخ الدور المحوري للمدرب الفرنسي لوران بلان في التألق الكبير و المُنقطع النظير الذي بصم عليه اللاعب في سنواته الأخيرة مع بوردو التي استحضر من خلالها النادي الفرنسي تاريخه المُضئ و المُرصع بالإنجازات على المستوى المحلي .
فور اعتلاء بلان للعارضة الفنية لنادي بوردو ، أخذ الدولي المغربي و إبن النادي الفرنسي في الطفو شيئا فشيئا على سطح الشهرة و المضي رويدا رويدا في السير على درب البروز و التألق ، ذلك أن الشماخ كان العمود الفقري للنهج التكتيكي الذي أقدم على تطبيقه الربان الفرنسي ، أخذا بعين الإعتبار في ذلك بنية اللاعب الجسدية و طول قامته التي سنحت له بأن يكون بعدها من أمهر اللاعبين على صعيد الضربات الرأسية في عالم المستديرة خلال العقد الأخير ، علما بأن المغربي لم يُذق منذ صعوده للفريق الأول سنة 2003 طعم الرسمية بشكل متواتر إلا مع وصول بلان لدفة النادي .
المدرب الذي كان عنصرا من الجيل الذهبي للكرة الفرنسية المُتوج بمونديال فرنسا 1998 و غيره من الألقاب ، عمد إلى خوض مبارياته بخطة ( 1-3-2-4 ) ، بالإعتماد على يوهان غوركيف الذي رسم حينها مع الشماخ أبهى لوحات الإبداع و التناغم كصانع ألعاب ، مع إسناد مهمة تنشيط الأروقة للمهاجم الفرنسي يوهان غوفران و البرازيلي السريع و المهاري ، ويندل ، فيما تم الزج بالمغربي كرأس حربة وحيد .
التنشيط الهجومي للنادي الفرنسي كان يتكئ حينها و بشكل شبه مُطلق على اللعب المباشرة نحو الشماخ لاستغلال طول قامته و إجادته لتحضير الكرة بالرأس ، مع الإستناد بين الفينة و الأخرى على الأطراف التي كان يُنشطها حينما يدخل ويندل و غوفران إلى العمق الظهيرين السريعين شالمي و تريموليناس اللذين كانا يخدمان الشماخ عبر التمريرات العرضية ، قبل أن يُقابلها المهاجم المغربي بضرباته الرأسية المُتقنة ، ليُسفر هذا الرسم الخططي عن تتويج بوردو موسم 2008 / 2009 بالدوري الفرنسي بعد صراع حامي الوطيس مع نادي الجنوب الفرنسي أولمبيك مارسيليا ، ثم يليه الإنجاز الأكبر قياسا إلى قيمة النادي و هو المرور إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوربا .
العودة لاستحضار هذه التفاصيل التي انطوى عليها النهج التكتيكي للنادي الفرنسي كان ضروريا و جوهريا في مقالتنا هذه بغية تسليط الضوء على الأدوات التي كان يوظفها لوران بلان لتوظيف مؤهلات الدولي المغربي على مستوى اللعب الهوائي لصالح الفريق و العكس صحيح ، الأمر الذي أثمر كل الإنجازات التي حققها النادي و السجل التهديفي الجيد للمهاجم بتوقيعه ( 13 ) هدفا في الموسم الذي توج به فريقه بالدوري ، بالإضافة إلى أربعة أهداف في الموسم الموالي بالشامبيونز ليغ ، قبل أن يحلق اللاعب بعدها نحو عاصمة الضباب ليحمل قميص نادي أرسنال .
توقيعه في كشوفات أرسنال ، اعُتبر بمثابة نقطة التحول التي طبعت مشواره الكروي ، في ظل الإنتقال إلى نادٍ لا يُلائم البتة مميزاته و خصوصياته كلاعب في حاجة إلى أن يكون المهاجم الذي يلعب له الفريق برمته ، على نقيض أسلوب الغنرز الذي يعتمد على التمريرات القصيرة و التوغل من العمق ، مع استبعاده خيار التمريرات العرضية ، الأمر ذاته ينطبق على ويستهام الذي أُعير إليه خلال الشطر الثاني من الموسم الأخير ، ليؤكد فشله مع هذا الصنف من الأندية .
الآن و قد أُعير المهاجم المغربي إلى نادي كريستال بالاس الصاعد حديثا للبريمييرليغ ، و رغم عدم توظيفه بالشكل الصحيح من طرف مدربه الجديد أثناء مباراته الأولى اليوم الأحد التي لعب فيها 25 دقيقة بالزج به على الأروقة كجناح ، يمتلك مروان الشماخ حظوظا معقولة للبروز مع فريقه الجديد ذي الإمكانيات الفنية المحدودة ، بالنظر إلى اعتماد هذه النوعية من الأندية على الكرات المباشرة لعدم امتلاكها الوسائل و الفنيات التي تمكنها من التوغل للعمق ، مما سيُجبر الفريق بأسره على اللعب لصالح الشماخ في حال شغله مركز المهاجم الصريح .
كل هذه المعطيات تُبرز لنا أن القناص المغربي في حاجة دائما إلى نسج خطة على مقاساته الفنية ، كما تُفصح عن جانبه القاتم كمهاجم لا يُجيد اللعب بالقدمين ، ما يترك تألقه رهين الرسم الخططي للمدربين و الأندية التي يتعاقب عليها ، دون إغفال الأثر الجوهري للوران بلان في صنع إسم مروان الشماخ .





















0 التعليقات: